الشيخ محمد أمين زين الدين
184
كلمة التقوى
الزوج وجب عليها اتمام الحج وإن منع منه ، ولا يجوز له المنع ولا الرجوع عن إذنه بعد تلبسها بالاحرام ، وتراجع المسألة السادسة والعشرون في حكم الولد البالغ إذا أراد الحج المندوب بغير إذن أبيه ، وإذا نهى أحد أبويه عن ذلك لسبب يوجب النهي ، أو كان سفره موجبا للعقوق والايذاء لهما لخطر ونحوه . [ المسألة 384 : ] يشترط في صحة الحج المندوب أن لا يكون في ذمة المكلف حج واجب مضيق ، فإذا كان عليه حج الاسلام - مثلا - وتمت له جهات الاستطاعة وجب عليه أن يأتي به فورا ، ولم يجز له تأخيره أو التسامح فيه ، ولذلك فلا يجوز له أن يحج متطوعا لنفسه أو لغيره ، وإذا حج كذلك كان آثما عاصيا ، وكذلك إذا وجب عليه حج مضيق آخر ، وقد تقدم بيان هذا الحكم في المسألة المأتين والثانية والستين ، فلتلاحظ . [ المسألة 385 : ] يستحب لمن دخل مكة في حج واجب أو مندوب وأراد الخروج منها - بعد انقضاء حجه - أن ينوي العود إلى الحج ، ويكره له أن ينوي في نفسه عدم الرجوع له ، وإذا صدر ذلك منه استخفافا بشأن الحج أو استصغارا لأمره كان محرما ، وربما أدى ذلك إلى ما هو أشد وأعظم جرما ، وقد ورد في الحديث عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من أراد الدنيا والآخرة فليؤم هذا البيت ، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه ) ، وبمضمونه أحاديث أخرى .